مدونة فهد الحربي

مدونة فهد الحربي (http://fahad-alharbi.com/vb/)
-   مقالات فهد الحربي السياسية (http://fahad-alharbi.com/vb/f3/)
-   -   القاعدة التركية في قطر (http://fahad-alharbi.com/vb/t221/)

فهد الحربي 09-13-2019 09:01 AM

القاعدة التركية في قطر
 


القاعدة التركية في قطر



https://cdnuploads.aa.com.tr/uploads...0.jpg?v=231910






ما بين ليلة وضحاها إلا وأشعلت تركيا نيران سياستها في الجوار، تعتزم تركيا إنشاء قاعدة عسكرية ثانية لها في قطر، فلماذا تُسير تركيا قواعدها العسكرية في المنطقة ؟! هل إستفادت تركيا إقتصادياً أو عسكرياً من قاعدتها الأولى في قطر ؟! أم تريد تركيا فرض قوتها على جيرانها بمساندة الغرب ؟!
إن الصراعات التي تنشأها تركيا حتى وإن كانت تصريحات فإنها تزعزع أمن المنطقة وخصوصاً جيرانها العرب
تركيا لا يهدأ لها بال إلا بمناوشاتها مع السعودية ودول الخليج العربي حيث أن كل هذا التضخم العددي في قاعدتها العسكرية المزعومة لا يتجاوز قوامه ألفي جندي أي أنها لا تستطيع تقديم الدعم العسكري أواللوجيستي في اللحظات الحرجة حيث أنها لا تملك ممر بري لقواعدها في قطر بالإضافة إلا إفتقارها إلى البوارج العسكرية ولا تمتلك سيطرتها على الجو بإرسال جنودها إلا بموافقة العراق أو إيران بمعنى آخر أنها تعتزم السيادة وداخلها منهوش.
إن الهوس الذي تعيشه قطر بإمكانية إستهدافها عسكريا من دول الجوار ساعدت به تركيا لبسط نفوذها في الدوحة فلم يكتفي النظام القطري بالسماح لتركيا بإنشاء قاعدة عسكرية واحدة إلا أنه رحب بإنشاء تركيا لقاعدتها العسكرية الثانية وكأنه تيقن بأن تركيا قد تقوم بحمايته
إن هذا التساهل بوجود سيطرة مطلقة لتركيا على الأراضي القطرية تساعد في إتساع فجوة الجفاء بين قطر وجيرانها من دول الخليج العربي إذ أن تركيا هي الرابح الأكبر في هذه الصفقات وإن تمركزها في الخليج يشكل لها حركة إستخدام المنافذ الحيوية على أهم طرق التجارة العالمية في شرق آسيا.
الوعود التي قدمتها تركيا سابقاً لسوريا مازالت على الورق ولم ترتقي لأي محاولة جدية من التنفيذ إذ أنها تعيش بأدوار توهمها لدول الجوار بمساعدتها عسكريا وإقتصادياً إلا أن فحوى هذه التحولات تصب في صالح الغرب في ظل توتر العلاقة بين أنقرة وواشنطن.. لذلك فإن إرتماء الدوحة في احضان أردوغان يزيد من إتساع التوتر مع الدول المجاورة لقطر ولا سيما دول الخليج العربي الذي مازالت القطيعة مع الدوحة تشكل خسائر قوية في الإقتصاد القطري وإبتعادها بالسياسات الخارجية المشتركة في حماية حدودها مع الخليج حتى أصبحت هشة من السهل إسقاط القوى المزعومة.
إستطاعت تركيا أن تفرض سيطرتها السياسية على قطر بدوافع الأمن والحماية والمساعدة العسكرية والإقتصادية ولكن ألم تُبصر تركيا بأن هذا يذهب بها نحو العزلة مع الغرب في وقت هي أشد الحاجة إلى المصالحة مع واشنطن وإعادة علاقاتها كسابق عهدها مع إزدياد سوء أوضاعها الداخلية والقبضة الأمنية التي تفرضها بمزاعم محاولات الإنقلاب السابقة إذ أن الوجه المكشوف يكاد لا يتساوى مطلقاً عما هو موجود على أرض الواقع وأن مزاعم تركيا بإستقرار أوضاعها الداخلية على نحو جيد من الديموقراطية يكاد لا يُصدق.
تعيش أنقرة ظروف إقتصادية تسوء يوماً تلو الآخر أدى إلى تدهور عملتها، حيث أنها غير مستقرة داخلياً وخارجياً حتى تحتمي بها الدوحة، لذلك فإن تركيا ورطت قطر وتزيد العبئ على القطريين ولكن ستتضح معالم الوجود العسكري التركي في قطر خلال الفترة القادمة وأن التواجد لا يضمن لقطر الحماية العسكرية الخارجية إن ظهرت تداعيات الحرب حيث أن تركيا لم تهب لمساعدة ليبيا أو السودان ولكنها إكتفت بإحتضان الإخوان المسلمين بعد فشلهم في مصر.
ربما إستطاعت أنقرة أن تنجح في التقارب مع الدوحة ولكنها تغفل عن حقيقة الوضع الرافض الذي يعيشه القطريين من تواجد القوات العسكرية بأراضيهم فالدوحة مازالت تعيش على وقائع خسارتها أهم أسواقها المشتركة مع السعودية والإمارات لم تفيق بعد لتزيد الجراح العربي بإنفصالها عن أشقائها العرب ولكن حقيقة الأمر يُنذر بأن هذه السياسات لحماية الحكم الداخلي من أي عواصف وتحديات قادمة.


الساعة الآن 06:59 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 PL2 TranZ By Almuhajir

Security team

1 2 3