اهلا ومرحبا بكم فى مدونة فهد الحربي


الى متى نقتل البراءة؟

((الى متى نقتل البراءة؟)) بينما كنت أجلس في (البلكونه) أرقب الأجواء الجميلة في أحد الفنادق في لندن وصوت (فيروز) ينساب الى سمعي فيثير في اعماقي شجونآ وشجون هبط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-27-2023, 09:06 AM
الصورة الرمزية فهد الحربي
فهد الحربي فهد الحربي متواجد حالياً
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2014
المشاركات: 310
افتراضي الى متى نقتل البراءة؟

((الى متى نقتل البراءة؟))


بينما كنت أجلس في (البلكونه) أرقب الأجواء الجميلة في أحد الفنادق في لندن وصوت (فيروز) ينساب الى سمعي فيثير في اعماقي شجونآ وشجون هبط إلى الطاوله طائر جميل اللون رائع التكوين.
أستغربت في بادئ الأمر هذا التصرف الأحمق من هذا الطير المستهتر بحياته!! كيف يقترب مني كل هذا الإقتراب؟ ألا يخشى أن تمتد له يدي (وتزنطه) ؟
كيف يطمئن لشخص ربما تكون هوايته المفضلة هي صيد الطيور؟ لابد وانه مختل العقل او كفيف البصر! ولكن كيف يكون كفيفآ وهو يتقدم يثبات الى الهدف على (صحن) الخبز؟.
ووجدت نفسي أراقبه بكل إستمتاع بل وجامد في مكاني بلاحراك لاخوفآ من الطائر بالطبع ولكن خوفآ من أن ازعجه بحركة مريبة فيطير.
ولكن أتضح لي ان الطائر ودود جدآ ووجدت نفسي أتحرك معه بسهوله دون خوف فلم تثر فيه (حركاتي) اي خوف بل ظل يقترب ويقترب من (الصحن) وبمنقاره الصغير تناول قطعة صغيره من الخبز.
أستمر لدقائق في ضيافتي يأكل هنيئآ مريئآ ثم ما لبث ان طار مودعآ صحبتي بالتغريد وكأنه يقول لي : شكرآ لك يا (فهد) وانتظرني قريبآ سأعود اليك.
ان الطائر هنا لطيف جدآ وعشري جدآ وبينه وبين الناس الفه ومحبه لذا فلست أعجب حين أشاهد كل الناس هنا يتوددون الى الطيور بل وبتنافسون في كسب ثقتها ومحبتها ويتفننون في تقديم كل ما يلزمها من شراب وطعام.
ففي كل البيوت توجد أحواض صغيرة تشرب منها الطيور.
وفي كل البيوت تزرع أشجار ذات ثمار خاصة لتأكل منها الطيور.
ولم أشاهد قط احدآ يرمي طيرآ بحجاره او يصوبه ببندقيه أوينصب فخاً.
انهم يعلمون ان هذه الطيور الجميلة خُلقت لتعيش ولتطير في أجواء الحرية كي تملأ الكون بأعذب الالحان..وان الحدائق والبساتين التي تخلو من الطيورهي في رأيي الشخصي حدائق وبساتين شبه ميته..ان الطيور فوق الأغصان كالاطفال في البيت كلاهما نبض وحياة فما أتعس المكان حين يلفه الصمت.
وإلا فما الفائده التي نرجوها من حبس طير في قفص من حديد؟
وما الفائده التي نرجوها من ذبح طائر في حجم كرة تنس الطاوله؟
ولماذا هذا العداء الطويل الأمد بيننا وبين طيورنا؟
والى متى تنأى طيورنا بعيدآ عنا كي تكون بمأمن عن الشر؟
الى متى (النباطه) تلاحقها؟
والى متى (الساكتون) يطاردها ؟
والى متى (الفخاخ) تُنصب لها؟
الى متى طيور الربيع التي تأتي الينا طلبآ للدفء تجد الموت بإنتظارها حالما تدخل حدودنا؟
الى متى نقتل الجمال؟
والى متى نستبيح سفح دماء هذه البراءة الخلابه؟
ايها الناس:
يا عالم:
كفوعن قتل هذه الطيور الجميلة واتركوها تأمن الينا..أتركوها تطمئن الى معيشتها معنا فلعلها تبدأ بالغناء بعد أن طال صمتها طويلآ..طويلآ جدآ.


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:54 PM.



© جميع الحقوق محفوظة لـ فهد الحربي - fahad.alharbieer@gmail.com