((العالم صغير بدونك))
كم يبدو هذا العالم صغيراً وكئيباً يا أميرتي بدونك؟ فالكرة الأرضية تبدو لي وأنت بعيدة عني بحجم الفراشة..والسماء بحجم مظلة طفلة..أما الكون فأشبه ما يكون بكوخ مهجور في غابة مجهولة لا اثر فيه للحياة..أما الطبيعة التي أنت ربيعها الدائم فهي بدونك صحراء قاحلة جرداء..لا ظل فيها ولا ماء..أما نهاري التي أنت شمسه المشرقة..فهو ليل طويل مظلم لا فجر له..أما الجسد الذي أنت روحه..فهو حي بك..ميت بدونك..أما القلب الذي أنت حبيبته..فهو يحترق اشتياقاً عليك..أما العمر الذي أنت عمره..فهو يذبل ويذوب كشمعة تحترق..ويكاد ينطفئ وينتهي من بعدك.
فلا كانت حياتي يا أميرتي ولا كان عمري إلا لك..ولا كان قلبي إلا لك يحبك أنت..أنت فقط حبيبتي..ولا كان الكون عامراً إلا بوجودك..ولا كانت الدنيا جميلة بدونك..ولا كان للجمال وجود لولا جمالك..ولا كان للشعر أميرة..ولا للشعراء ملهمة..ولا لعرش الجمال ملكة سواك..ولا قيلت كلمة غزل..إلا للتغزل بسحر جمالك..ولا كتبت خاطرة حب الا من قلبي إلى قلبك..
فكيف لا أعشقك؟..وأحبك يا أميرتي وحبيبتي..وأضحي بكل شيء،حتى بعمري من أجل عينيك؟..وأتحدى كل من يجرؤ على اعتراض طريقي..أو النظر بنظرة شر إليك ..أو التفوه بكلمة سوء عليك..
وها أنا قد عدت إليك.. فافتحي ذراعيك واستقبليني ودعني أحررك من أسرك..وأطير بك إلى حيث لا تصل إليك أيدي الشر الملوثة بسموم الظلم..الملطخة بدماء القلوب المعذبة البريئة ..ومنها أنقذك وأحيك وبروحي أفديك ..يا روح روحي.
فكم يبدو لقاء الأحبة مستحيلاً؟..وكم يبدو الطريق أمامهم شائكاً وصعباً؟..وكم يبدو ليل الفراق مظلماً وطويلاً؟ وكم يبدو شبح الخوف رهيباً لضعيفي الإيمان؟!..وكم يبدو الظالم قوياً أمام الجبان؟..ولكن كل المستحيلات ..كل اللاءات تسقط..وكل قوى الشر والظلم والقهر تتلاشي أمام قوة الحب..فما من قوة على الأرض قادرة على منع لقاء القلب بالقلب..والفكر بالفكر..وعناق الروح للروح..كما أن لكل مخلوق..لكل شيء نهاية أجلة.. كانت أم عاجلة ..إلا حبي لك يا أميرتي الغالية فلا نهاية له فحبي لك لا يموت ولا ينتهي بنهاية الحياة..
إنه أقوى من الموت وأبقى من الزمان وسوى الخالق الذي خلقنا.وبالحب جمعنا لا يفرقنا وأنا لغير ربي لم ولا ولن أحني رأسيولغيرك أنت لم ولا ولن أفتح قلبي..ولك..لك وحدك كل حبي بعد ربي يا حب حبي ياحبيبتي.
