((رسالة عند الثالثة فجراً))
حبيبتي:
الساعة تعلن الثالثة بعد منتصف الليل ..وأنا أكتب إليك رسالتي فالناس بأجمعهم ناموا ولم يبق سواي..اساهر الليل وأسامر القمر..أسأله عنك..أحدثه عن حبي لك..عن اشتياقي إليك..استوحيه الإلهام من سحر عينيك..أراقب أشباح الظلام وهي تتراجع أمام تقدم أضواء الفجر..وأقزام الجهل تتوارى خجلاً من عمالقة العلم..أترقب شروق الشمس علني أشاهد على شفتيها ابتسامتك..وأرى من خلالها نور وجهك..أو علها تحمل إليّ منك رسالة حب صورة وقلباً طالما وعدت نفسي ووعدتيني بها وانتظرتها وقد طال انتظاري لها؟
وها أنا استقبل الشروق وأنا في احدى الأجنحة في برج المملكة..واشعر بالأمان في أحضان رياض المجد والخير والشمس تحتضنني وبدفء الشروق وحرارة الشوق إليك تشدني..وانتصف النهار وهي تحدثني عنك وعني..إلى أن حان وقت الغروب فأهدتني وردة حمراء..قالت إنـها منك..ولم تمهلني حتى املأ رئتي بعبيرها..وأروي شفتي من رحيقها..فودعتني ورحلت بعد أن أخذت مني هدية رمزية وعدتني بإيصالها من شفتي إلى شفتيك..ورسالة حب كتبتها لك بالحب وليس بالحبر..بالقلب وليس بالقلم.
فكوني على ثقة حبيبتي بحبي لك وثقي بأنك معي حيث أكون هنا وفي كل مكان فأنت الجزء الأحلى والأغلى مني..بل أنت كل حياتي وحبي الأول والوحيد..وأنت من اختارها قلبي وعقلي..أنت عروس أحلامي ومستوحي ضميري..وأنا ما عرفت الحب قبل أن أسمع صوتك الموسيقي في أذني ويضيء وجهك الجميل في عيني..ولا أنتشت روحي بنشوة الهوى إلا وقد اسقيتني إياها من يديك..ولا عشت حتى اليوم لولا أني قد شربت جرعة أكسير الحياة من براعم الورود المتفتحة على وجنتيك وشفتيك وسنعيش طويلاً بمشيئة الله..ونبقى معاً بقوة الحب رغم الزمن فلا نهاية لحبنا ولا اندثار لروحينا ولا فراق بيننا فإلى لقاء قريب ياحبيبتي .
